عبد الحسين الشبستري
1034
اعلام القرآن
منافق ، فاسق ، مبغض للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . كان شاعرا سكّيرا معروفا بالمجون واللهو ، فكان يشرب الخمر مع ندمائه ومغنّياته من أوّل الليل إلى الصباح . يقال : إنّه أسلم يوم فتح مكّة سنة 8 ه . لمّا استشهد حمزة بن عبد المطّلب عليه السّلام يوم أحد سنة 3 ه أخذ جماعة من المشركين بينهم المترجم له يشربون الخمر ويغنّون ويرقصون فرحا باستشهاد حمزة عليه السّلام ، فلعنهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأيّام حكومة عمر بن الخطّاب ولّاه عمر على عرب الجزيرة وصدقات بني تغلب ، وذلك سنة 25 ه ، وفي عهد عثمان بن عفّان - وهو أخوه لأمّه - أبقاه عليها ، ثمّ ولّاه الكوفة بعد سعد بن أبي وقّاص ، فصلّى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعا ، ثمّ قال للمصلّين : هل أزيدكم ؟ فعزله عثمان سنة 29 ه وأمر بجلده . ولمّا بايع المسلمون الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للخلافة امتنع هو وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم عن البيعة ، وكان مشاكسا ومعاديا للإمام عليه السّلام ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام قتل أباه المشرك في يوم بدر . شهد واقعة صفّين إلى جانب معاوية بن أبي سفيان ، وقيل : لم يشهدها . وبعد بيعة المسلمين للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للخلافة انتقل من المدينة المنوّرة إلى مدينة الرقّة بالشام وسكنها ، ولم يزل بها حتّى مات سنة 41 ه ، ودفن بها في تلّ بليخ . القرآن العزيز والوليد بن عقبة في واقعة بدر قال الوليد للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا أحدّ منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ، فقال الإمام عليه السّلام له : « اسكت ، فإنّما أنت فاسق » فنزلت الآية 18 من سورة السجدة : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . أرسله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى بني المصطلق لجمع الصدقات منهم ، فلمّا وصل بالقرب من ديارهم خرجوا إليه لاستقباله فتصوّر أنّهم يريدون قتله ، فرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وادّعى أنّه